السيد محمد كاظم المصطفوي

223

القواعد الفقهية

تامة كاملة ، وعليه عنون صاحب الوسائل رحمه اللَّه باب الرواية بباب : كلّ من مرّ بميقات وجب عليه الإحرام منه « 1 » . 2 - التسالم : قد تحقق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف فيه بينهم كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه اللَّه : كلّ من حجّ أو اعتمر على ميقات لزمه الإحرام منه بلا خلاف أجده فيه نصا وفتوى « 2 » . وقال السيّد اليزديّ رحمه اللَّه : كلّ من حجّ أو اعتمر فميقاته ميقات أهل ذلك الطريق . بالإجماع والنصوص . منها صحيحة صفوان أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها عن غير أهلها « 3 » . لا يخفى أنّ للقاعدة تخصيصا في الموردين : 1 - النذر . 2 - ضيق الوقت في عمرة شهر رجب ، كما ذكر السيّد اليزديّ رحمه اللَّه كلا الموردين فقال : أحدهما : إذا نذر الإحرام قبل الميقات فإنّه يجوز ويصح ، للنصوص ، منها خبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « في من نذر أن يحرم من خراسان ، عليه أن يحرم منه » . ثانيهما : إذا أراد إدراك عمرة رجب وخشي ( الانقضاء ) . يجوز له الإحرام قبل الميقات ، لصحيحة إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السّلام في عمرة رجب في ضيق الوقت قال : « يحرم قبل الوقت لرجب » « 4 » ويستفاد من ظاهر بعض النصوص إطلاق الحكم في كلّ عمرة ولكن الأحوط الاقتصار في عمرة رجب تبعا للفقهاء الأجلة . فرعان الأوّل : من لم يمض من زمان إحرامه شهر واحد جاز له المرور من الميقات بدون الإحرام . كما قال المحقّق الحلّي رحمه اللَّه : كلّ من دخل مكّة وجب أن يكون

--> ( 1 ) الوسائل : ج 8 ص 240 باب 15 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 18 ص 118 . ( 3 ) العروة الوثقى : ص 487 . ( 4 ) نفس المصدر السابق : ص 488 .